أخبار الساعة » السياسية » اخبار اليمن

اللواء أحمد مساعد حسين في بيان ناري: على التحالف حسم المعركة في فترة قصيرة جدا أو وقف الحرب فورا

نص البيان:
 
بعد مرور شهر منذ تواجدي في وطني اليمن بمحافظة شبوة بعد حوالي ثمانية سنوات من الغياب الذاتي المفروض وبمناسبة قدوم ذكرى ثورة أكتوبر المجيدة أود في هكذا البيان التقريري إيراد أهم ملاحظاتي الأولية وانطباعاتي عن ما لمسته ولاحظته وسمعته بعد لقاءاتي مع عدد واسع من أبناء شبوة كقطاعات شعبية وحزبية ومجتمعية وسلطة محلية وعسكريه فسوف أوجز ذلك في النقاط التالية :
 
أولًا:
 
انعدام أي سلطة مركزية أو محلية مرجعيه ومعترف بها من الجميع بل مزيج من مراكز قوى هنا وهناك وأصبح المواطن لا يعرف مع أي سلطة أو مركز قرار يرجع إليه عند الحاجة وهذا وضع المحافظات التي تسمى بالمحررة وفي المقدمة منها عاصمتنا الحبيبة عدن أو ما سموها ظلمًا بالعاصمة المؤقتة لليمن، وانعكس وضعها المأساوي على بقية المحافظات المحررة مع استثناءات بسيطة.
 
ثانيا:
 
في هذا الإطار ومرتبط به مباشرة تنتشر وحدات عسكرية وتستحدث مواقع ونقاط جديدة في كل مكان ويتداخل قطاع عسكري مع قطاع أخر وتنتشر وحدات خارج نطاقها ولا من يستطيع أن يجيب إجابة واضحة ومحددة عن كل ذلك في ضل شعار الشرعية والتحالف بأنها محافظات محررة فإذا كان كذلك ولم يتبقى فيها أي تواجد للأعداء باستثناء أعداد قليلة من الإرهابيين والمتطرفين تتجول في بعض المناطق وتتمركز في بعضها بين الحين والآخر.
 
وأما العدو الذي كان السبب في إشعال الحروب "مليشيا الحوثي" فقد انحصرت وحداته في مناطق خاضعة لسيطرته الكاملة ولا ينافسه أحد، عدا ما يحدث من ضربات عسكرية وجوية من قوات التحالف أو من بعض المناوشات الغير مؤثره في بعض الجبهات من قبل الجيش اليمني والمقاومة الشعبية  "يمكن العودة لهذه النقطة".
 
ثالثًا:
 
ومع هذا الانتشار الواسع للقوى العسكرية بمختلف تشكيلاتها فلا زال المواطن يشعر بالقلق والخوف الأمني في كل مكان على نفسه وماله ومستقبله على الرغم من كُثر هذا الانتشار والوحدات التي تتوالد بهياكل وأسماء عدة من كونها فعالة، عدا ما ندر وبالذات في العاصمة عتق التي تطوقها نقاط من مختلف الوحدات أكثرها تتبع النخبة الشبوانية حيث كان ولازال لها اثر ملموس في منع وتداول الأسلحة في المدينة.
 
رابعا:
 
ينتشر الجوع والمرض والأُمية والقلق والخوف من وضع قائم اليوم ومستقبل مجهول ملامحه مع تدني و انعدام لجميع الخدمات الاجتماعية بشكل ملحوظ في جميع مناحي الحياة ومع ذلك ترتفع تكاليف المعيشة والحياة بشكل متسارع في ضل الانهيار المخيف للعملة المحلية بالمقارنة مع العملات الأجنبية.
 
خامسًا:
 
تعيش المحافظات المسماة بالمحررة في حالة من الفساد المالي والإداري حيث ينطق بذلك كل لسان عدا من يمارسها، ومع ذلك تواجه من قبل الجميع بالسلبية واللامبالاة باستثناء أعداد قليلة من النشطاء الذين يتجمهرون بين الحين والآخر ضد هذه الآفات المستشرية في كل مكان أو ما يكتبه النشطاء أيضًا في التواصل الاجتماعي.
 
سادساً:
 
من الظواهر الملفتة بأن التوظيف والتجنيد حديث الناس ولكنه غير ذي جدوى فالوكلاء والمستشارين بالعشرات وبدون عمل وكذلك التوظيف أو التجنيد بالآلاف والوحدات العسكرية عبارة عن هياكل وتسميات، عدا أعداد قليله جدًا معهم وجاهزية شبه معدومة وتصل في بعض الوحدات إلى الصفر من أسلحة ومعدات عسكرية ووسائل لوجستية عدا بعض التشكيلات التي لا نعرف عن جاهزيتها حتى الآن.
 
سابعًا:
 
العمل الإداري والعسكري بالمزاج لا ضابط له وانعدم العقاب والثواب والكثير يشكوا من إستقطعات في مرتباتهم من المدنيين والعسكريين ومستحقاتهم وممن يعمل بالمجلات الأخرى يشكوا أيضًا بان ضروريات العمل والواجب غير متوفرة لديهم وفي مكاتبهم أو ثكناتهم العسكرية.
 
ثامنًا:
 
لا توجد أي أعمال إنشائية سواءً ما دمرته الحرب أو ما هو ضروري للحياة الاجتماعية من طرقات وكهرباء ومياه ومباني صحية وتعليمية ومباني حكومية بمعنى كامل الوضوح ، كل شي مجمد في جميع هذه المجلات الضرورية للحياة وبما لا يتفق مع شعار المحافظات المحررة وشعار التحالف العربي "إعادة الأمل".
 
تاسعًا:
 
أمام ذلك فأنني أتوجه بالسؤال الكبير إلى حكومة الشرعية والتحالف العربي، بماذا تنتظرون؟ وما دام تدّعون أنكم حررتم هذه المحافظات وأصبحت تحت سيطرتكم بنسبة 80ٰ%، فذلك يعنيكم بأن تأتوا إليها للعمل بها وإعادة الأمل فيها من خلال توحيد سلطات الدولة وتوابعها أولًا، وثانيًا العمل على إعادة الأعمار وإنشاء المشاريع الخدمية العامة وعودة الروح لحياة أُناسها في هذه المناطق التي أصبحت بأيدكم، وثالثًا القيام بفتح المواني والمطارات وتشجيع الاستثمارات في كل المجالات وكذلك في جميع ثرواتها فوق الأرض وفي باطنها والسماح بالاستيراد والتصدير بدون قيود عدا ما هو خارج الأطر القانونية.
 
عاشرًا:
 
ضرورة تدخلكم وعلى وجه السرعة لإيقاف التدهور السريع للعملة وتوحيد أسعار المعيشة والمشتقات النفطية في جميع هذه المحافظات وإعادة النظر في التوزيع العادل بين المحافظات ومن الضروري إيداع وديعة مالية تعزز صرف العملة غير قابلة للتصرف تحت أي ظرف كان وبذلك تساعدون المواطنين على توفير لهم معيشة مقبولة في هذه الظروف وأعلمكم بأن ما يزيد على 28 مليون إنسان يمني لا يجوز أن يعتمدون على الفتات من دُفع مالية للأسف لا يعرف كيف ومتى تُصرف أو معونات أغاثية متفرقه لبضعة الآلاف رغم أهميتها الإنسانية.
 
الحادي عشر:
 
باختصار شديد يجب أن يلمس المواطن اليمني في المحافظات المحررة إعادة الأمل على الأرض في حياته اليومية في جميع المجالات، كما ويجب أن ترتفع العمليات العسكرية في عاصفة الحزم للقضاء على الانقلابين الحوثيين وفي أمد قصير جدًا او وقف الحرب والدخول في حوار شامل يضمن للجميع حقوقهم التاريخية بضمانات إقليمية ودولية والدخول في سلام شامل في اليمن وإعطاء كافة القوى في الجنوب والشمال الحرية الكاملة بان يقرروا مستقبلهم بإرادتهم على أن تشملهم تلك الضمانات الإقليمية والدولية وحتى نخرج من هذه الأنفاق المظلمة التي تدخل عامها الثامن وما قبله وما بعده.
 
الثاني عشر:
 
وبما أن محافظة شبوة تقع في ذيل قائمة اهتمام الشرعية والتحالف العربي فان مطالبها اليوم ستكون حقوقية سلمية شعبيه عامة خالية من أي تعصب حزبي أو مناطقي أو قبلي من اليوم وصاعد في حركة جماهيرية واسعة ومنظمة لحصولها على حقوقها العاجلة والتي سيتم عرضها في وثيقة لاحقه بعد أن يجمع عليها أبنائها في لقائهم القريبة القادمة والتي ستتساوى فيها جميع مناطقها وعلى وجه الخصوص أكثرها حرمانًا فكما أسلفنا بان المحافظة في ذيل اهتمامات الشرعية والتحالف فان بعض المديريات والمناطق في نفس المحافظة تعاني من نفس الإهمال وتقع في ذيل الذيل من الاهتمام العام والمحلي.
 
الثالث عشر:
 
وبمناسبة ذكرى ثورة أكتوبر فأنني أتوجه بالتحية الحارة لكل مواطن في عموم الوطن وأدعو بهذه المناسبة إلى سكان عاصمتنا الجميلة عتق أن نحتفل فيها بهذه المناسبة بطريقة أخرى تتمثل في القيام بنظافة عامة وارعها وأزقتها وإخراج منها جميع المخلفات التي تتكدس أكوامها وتلحق بسكانها وزوارها شتى الأمراض إلى جانب مظاهر هذه المخلفات المقززة والمستفزة لمشاعر الجميع وستكون هذه اكبر وأعظم مظاهرة احتفالية بهذه المناسبة الغالية وأفضل وأكرم من أي تجمع أو احتفال أخر ، وستوزع العاصمة إلى مربعات من قبل صندوق النظافة والتحسين على جميع الأحياء وفي المقدمة منهم التجار وأصحاب المحلات الكبيرة والوجهاء الذين نرجو منهم إعلان هذه المبادرة وتقديم الصفوف وسنكون مع كل المناضلين وجماهير الشعب والجنود في طوابير منظمة في كل مربع وعلى استعداد بالدعم بالديزل للمعدات مع كل القادرين بل وفي مقدمة الصفوف مع المتطوعين للتنظيف التي تهم الجميع من سكان العاصمة وزوارها رجالها ونسائها كبيرها وصغيرها وبالله الهدى والتوفيق.
 
اللواء/ احمد مساعد حسين
 
شبوة-عتق
 
صادر بتاريخ2018/10/11م

Total time: 0.0492