أخبار الساعة » السياسية » اخبار اليمن

الأنظار تتجه نحو صالح لتوقيع المبادرة الخليجية لحلّ أزمة اليمن في ذكرى الوحدة المباركة

اخبار الساعة - العربية

يُفترض أن يوقّع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على المبادرة الخليجية لانتقال السلطة في البلاد، اليوم الأحد 22-5-2011، غداة توقيع المعارضة على الاتفاق، وبالتزامن مع الاحتفالات بالعيد الوطني الـ21 لقيام الوحدة بين الشمال والجنوب.

وقال المتحدث باسم حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم طارق الشامي إن "الرئيس صالح سيوقّع على الخطة الأحد في صنعاء"، وسط انقسام بين أبناء الشعب اليمني بين مؤيد ومعارض لصالح الذي ينظر إليه كثيرون على أنه "صانع الوحدة اليمنية".

وكان الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني عاد إلى صنعاء، بعد ظهر السبت، بناء على دعوة من الحكومة اليمنية، "لاستكمال الإجراءات المتعلقة بالتوقيع على الاتفاق الخاص بتسوية الأزمة" هناك.

وبالفعل، وقّع 5 ممثلين للقاء المشترك، الذي تنضوي تحت لوائه أحزاب المعارضة البرلمانية على المبادرة، خلال الاجتماع مع الزياني بعيداً عن الإعلام. وأكد قيادي في المعارضة لوكالة فرانس برس أن سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي والإمارات حضروا اللقاء بين المعارضة والزياني، من دون أن ينفي أو يؤكد التوقيع على الاتفاق.

بينما رفض العديد من قادة المعارضة الإدلاء بأي تعليق حول التوقيع في اتصالات أجرتها معهم وكالة فرانس برس مكتفين بالقول إنه سيكون هناك إعلان حول الموضوع الأحد.

تباين الآراء

وعشية ذكرى الوحدة، رصدت "العربية.نت" آراء اليمنيين المتباينة حول المبادرة الخليجية التي تقتضي تنحي صالح بعد شهر من التوقيع ونقل صلاحياته لنائبه وقبل ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة المعارضة.

فيقول السياسي المعارض أحمد محمد عبدالغني إنما تشهده الساحة اليمنية "هو حجر الزاوية في بنيان الدولة المدنية الحديثة التي يتطلع اليمنيون إلى إنجازها من أجل مستقبل أفضل، يعيد لهم حياة العزة والكرامة ويرفع عنهم أغلال الظلم والقهر ويحقق لهم الأمن والاستقرار والسلام"، مشيرا الى أن هذه الثورة "كشفت خلال الشهور الماضية أن معاناة اليمنيين كانت أكبر مما يتصوره الآخرون، وأنهم قد ظلوا ثلاثة عقود محكومين بنظام كرّس التخلف والفقر، وحوّل الوطن إلى إقطاعية خاصة".

أما الإعلامي توفيق الشرعبي فيرى أن هذه اللحظات تمثل ولادة عهد جديد ليمن جديد لجيل جديد، بعيداً عن النظام السابق.

ويعتقد المواطن ربيع السيد أن اليمن سيكون أفضل برحيل صالح، معتبراً أن الأخير "لم يقد اليمن إلا إلى مزيد من الفقر والفساد والبطالة".

بدوره يرى الطالب الجامعي أحمد العباسي أن اليمن سيكون موحدا أكثر بعد رحيل صالح، "لأن نظامه هو من أوجد مظالم دفعت الجنوبيين الى المطالبة بفك الارتباط, أما اليوم فإن الشعب قد توحد في جنوبه وشماله على إسقاط النظام وبناء دولة عدالة ومساواة".

في الجانب الآخر، يقول القيادي في الحزب الحاكم ورئيس تحرير صحيفة "الثورة" الرسمية علي ناجي الرعوي إن اليمن "لا يمكن أن تبنى بالشعارات ولا الانقلاب على الشرعية الدستورية", مشيرا الى أن صالح الذي أكد بأن المبادرة تمثل عملية انقلابية "يعد قبوله بها دليل دامغ على أنه بقدر ما ارتبطت باسمه المنجزات التاريخية سيسجل له التاريخ أنه قدم التنازلات من أجل حقن الدماء والحفاظ على اليمن من الانزلاق الى دوامة العنف والاقتتال".

أما المحلل السياسي محمد عبدالله الحميري فيرى أن رحيل الرئيس صالح "يمثل بالنسبة له بداية مرحلة مجهولة المعالم ومفتوحة الاحتمالات سلبا وإيجابا بالنسبة لمستقبل واستقرار اليمن، "خاصة لو تم بدون ترتيب دقيق لما بعد الرحيل".

أما الناشطة في الحزب الحاكم رجاء عبدالله فعبّرت عن حزنها قائلة "لا أتخيل لحظة توقيع الرئيس على المبادرة الخليجية والتي ستعني الاستعداد لطي صفحة رئيس أحببناه ولم نعرف سواه أيا كانت مساوئه وأخطاؤه". وهو شعور يشاطرها إياه محمد عرهب الذي يقول إن الرئيس "له فضل في قيام الوحدة ومنجزات لا يمكن إنكارها من حيث تحقيق الاستقرار والأمن".

Total time: 0.1015